فممّا جاء على أنه اسم الحيّ قولهم : ثقيف وقريش ، وكلّ ما لا يقال فيه بنو فلان ، وأمّا ما جاء اسما للقبيلة ، فنحو :
تميم ، قالوا : تميم بن قرّ ، قال سيبويه : وسمعناهم يقولون :
قيس ابنة عيلان ، وتميم صاحبة ذلك « 1 » . وقالوا : تغلب ابنة وائل ، قال « 2 » :
لولا فوارس تغلب ابنة وائل * نزل العدوّ عليك كلّ مكان
وأما ما غلب اسما للحي أو القبيلة فقد قالوا : باهلة بن أعصر ، وقالوا : يعصر ، وباهلة اسم امرأة ، قال سيبويه : ولكنه جعل اسم الحيّ ومجوس لم تجعل إلا اسم القبيلة ، وسدوس أكثرهم يجعله اسم القبيلة وتميم أكثرهم يجعله اسم القبيلة ، ومنهم من يجعله اسم الأب .
وأما ما استوى فيه أن يكون اسما للقبيلة ، وأن يكون اسما للحيّ فقال سيبويه : ثمود وسبأ هما مرّة للقبيلتين ، ومرّة للحيّين ، وكثرتهما سواء ، قال : وعادا وثمودا [ الفرقان / 38 ] وقال : ألا إن ثمودا كفروا ربهم [ هود / 68 ] ، وقال :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
[ الإسراء / 59 ] ، فإذا استوى في ثمود أن يكون مرة للقبيلة ، ومرة للحيّ ، ولم يكن يحمله على أحد الوجهين مزيّة
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 26 وفيه بنت بدل : ابنة . وانظر باب أسماء القبائل والأحياء وما يضاف إلى الأم والأب . 2 / 25 وباب : ما لم يقع إلا اسما للقبيلة 2 / 28 .
( 2 ) البيت للفرزدق من قصيدة يمدح فيها بني تغلب ويهجو جريرا انظر ديوانه / 883 ، والمقتضب 3 / 360 .