تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
[ البقرة / 128 ] ، فأما قول من أضاف من عذاب يومئذ وفزع يومئذ ومن خزي يومئذ فلأنها معارف تعرفت بالإضافة إلى اليوم ، يدلّك على ذلك قوله :
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ
[ الرعد / 34 ] ، وقوله :
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ
[ النمل / 87 ] ، وقوله :
فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
[ آل عمران / 192 ] ، فهذه أمور قد تعرّفت بالإضافة إلى اليوم ، فالوجه فيها الإضافة إليه . فأمّا تنوين الكسائي
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ
، وتنكيره الفزع ، فهو في التخصيص مثل العذاب والخزي ، فحقّه الإضافة ، كالأخريين ، وكأنّه فصل فنوّن ، ولم يضف ، لأنه لما جاء الفزع الأكبر دلّ ذلك على ضروب منه . فإذا نوّن فقد وقع الأمن من جميع ذلك ، أكبره وأوسطه وأدونه ، والفتحة في قوله : من فزع يومئذ ينبغي أن تكون فتحة لا نصبة ، لأنه قد فتح من عذاب يومئذ ومن خزي يومئذ ، فبنى يوما لمّا أضافه إلى غير متمكن ، فكذلك يبنيه إذا نوّن المصدر . ويجوز في قوله :
يَوْمِئِذٍ
على هذه القراءة أن يكون معمول المصدر ، ويجوز أيضا أن يكون معمول اسم الفاعل .

[ هود : 68 ]

اختلفوا في صرف
ثَمُودَ
وترك إجرائه في خمسة مواضع ، في هود : ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود [ 68 ] ، وفي الفرقان : وعادا وثمودا وأصحاب الرس [ 38 ] ، وفي العنكبوت : وعادا وثمودا وقد تبين لكم [ 38 ] ، وفي النّجم :
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
[ 51 ] .
هامش
2 / 441 - وهو الشاهد 269 - 275 - 1196 من شواهد المغني .