عليه ، وكذلك
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
يتعلق بما يدل عليه النصح المظهر ، وإن لم يتسلط عليه ، والتقدير : إني ناصح لكما من الناصحين .
وكذلك :
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ هود / 46 ] يتعلّق بما يدلّ عليه قوله :
عِلْمٌ
الظاهر وإن لم يجز أن يعمل فيه ، ويجوز في قوله :
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
وجه آخر وهو أن يكون متعلّقا بالمستتر ، وهو العامل فيه كتعلق الظرف بالمعاني كما نقول : ليس لك فيه رضا ، فيكون به * في الآية بمنزلة : فيه ، والعلم يراد به العلم المتيقن الذي يعلم به الشيء على حقيقته ، ليس العلم الذي يعلم به الشيء على ظاهره ، كالذي في قوله :
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[ الممتحنة / 10 ] ونحو ما يعلمه الحاكم من شهادة الشاهدين ، وإقرار المقرّ بما يدّعى عليه ، ونحو ذلك مما يعلم به العلم الظاهر الذي يسع الحاكم الحكم بالشيء معه .
[ هود : 46 ]
اختلفوا في قوله :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ هود / 46 ] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر : فلا تسألن مفتوحة اللام مشدّدة النون غير واقعة . هكذا روى أبو عبيد عن هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر .
وروى ابن ذكوان فلا تسألن مفتوحة اللام مشدّدة النون مكسورة النون ، فهذا يدلّ على أنها واقعة خلاف ما روى أبو عبيد .