قرأ ، يا أبت لم تعبد [ مريم / 42 ] ويا قوم لا أسألكم [ هود / 29 ] ، وأنشد أبو عثمان « 1 » :
وقد زعموا أنّي جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وا بأباهما
فهذا الوجه أوجه من الإسكان ، وقد أجازه أبو عثمان ورآه مطّردا ، فعلى رأي أبي عثمان يكون ما رواه حفص عن عاصم أنه قرأ في كلّ القرآن :
يا بُنَيَّ
إذا كان واحدا .
[ هود : 46 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[ 46 ] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة :
إِنَّهُ عَمَلٌ
رفع منون .
غَيْرُ صالِحٍ
برفع الراء . وقرأ الكسائيّ وحده : إنه عمل غير صالح بفتح العين وكسر الميم ، وفتح اللام ، غير صالح بنصب الراء « 2 » .
قال أبو علي : قول من قال :
عَمَلٌ
فنوّن عملا ، أن الضمير في إنه * قد قيل فيه أن المراد به أنّ سؤالك ما ليس لك به علم غير صالح ، ويحتمل أن يكون الضمير لما دلّ عليه :
ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ
[ هود / 42 ] ، فيكون التقدير : إنّ كونك مع الكافرين وانحيازك إليهم ، وتركك
هامش
( 1 ) البيت مع آخر بعده في النوادر ص 365 ( ط . الفاتح ) ونسبهما لامرأة من بني سعد جاهلية ، وفي ابن يعيش 2 / 12 . وفي اللسان ( أبي ) ونسبهما إلى درنى بنت سيار بن ضبرة ترثي أخويها ويقال لعمرة الخثيميّة . وقولها :
وا بأباهما تريد : وا بأبي هما .
( 2 ) السبعة 334 .