بفتح الميم فيهما مع الإضافة ، وقرأ :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ
منونا ، يومئذ نصبا .
واختلف عن نافع ، فروى ابن جمّاز وأبو بكر بن أبي أويس ، والمسيّبي وقالون ، وورش ، ويعقوب بن جعفر ، كلّ هؤلاء عن نافع بالإضافة في الأحرف « 1 » الثلاثة وفتح الميم ، وقال إسماعيل بن جعفر عنه : بالإضافة في الثلاثة ، وكسر الميم ، ولا يجوز كسر الميم إذا نوّنت
مِنْ فَزَعٍ
، ويجوز فتحها وكسرها إذا لم تنوّن « 2 » .
قال أبو علي : قوله : من خزي يومئذ يوم : من قوله :
يومئذ * ظرف كسرت أو فتحت في المعنى إلا أنّه اتّسع فيه ، فجعل اسما ، كما اتّسع في قوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ سبأ / 33 ] ، فأضيف المكر إليهما ، وإنما هو فيهما ، وكذلك العذاب والخزي والفزع ، أضفن إلى اليوم ، والمعنى على أن ذلك كلّه في اليوم ، كما أن المكر في الليل والنهار ، يدلّك على ذلك قوله :
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ
[ الرعد / 34 ] ،
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى
[ فصلت / 16 ] ، وقوله :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء / 103 ] وقوله :
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ النمل / 87 ] ، وقوله :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
[ آل عمران / 192 ] .
فأمّا العذاب عذاب الدنيا فعلى ضروب ، قال :
وَما كُنَّا
هامش
( 1 ) في الأصل : الأحزاب ، وهو تحريف وما أثبتناه من السبعة .
( 2 ) السبعة 336 .