وقرأ نافع : فلا تسألن كما قرأ ابن كثير وابن عامر ، غير أنه كسر النون . واختلف عنه في إثبات الياء في الوصل وحذفها ، فروى ابن جمّاز وورش والكسائيّ عن إسماعيل بن جعفر ، وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع : مشدّدة بالياء في الوصل . وقال المسيّبي وقالون في رواية القاضي عنه ، وأبو عبيد القاسم بن سلّام ، وسليمان بن داود الهاشمي ، عن إسماعيل بن جعفر وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع فلا تسألن مكسورة من غير ياء في الوصل .
وقال أحمد بن صالح عن ورش :
فَلا تَسْئَلْنِ
السين ساكنة والهمزة قبل اللام واللام ساكنة ، والياء مثبتة في الوصل .
وقال أحمد بن صالح عن قالون : اللام ساكنة والسين ساكنة ، والنون مكسورة بغير ياء في وصل ولا وقف .
وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ
خفيفة النون ساكنة اللام . وكان أبو عمرو يثبت الياء في الوصل مثل نافع في رواية من روى عنه ذلك .
وكان عاصم وحمزة والكسائي لا يثبتون الياء في الوصل والوقف « 1 » .
قال أبو علي : سألت : فعل يتعدّى إلى مفعولين ، وليس مما يدخل على المبتدأ وخبره ، فيمتنع أن يتعدى إلى مفعول واحد ، فمن قرأ : تسألن بفتح اللام ، ولم يكسر النون ، عدّى
هامش
( 1 ) السبعة 335 - 336 .