تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
القراءتان متفقتين في المعنى ، وإن اختلفتا في اللفظ . فأمّا قوله :
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
فيحتمل قوله : به * في الآية وجهين : أحدهما أن يكون كقوله « 1 » : كان جزائي بالعصا أن أجلدا إذا قدّمت بالعصا للتبيين ، وكقوله :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[ يوسف / 20 ] ، و
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
[ الأعراف / 21 ] ،
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ الأنبياء / 56 ] وزعم أبو الحسن أن ذلك إنما يجوز في حروف الجر ، والتقدير فيه « 2 » التعليق بمضمر يفسّره هذا الذي ظهر بعد ، وان كان يجوز تسلّطه عليه ، ومثل ذلك قوله :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
[ الفرقان / 22 ] ، وقوله :
يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ سبأ / 7 ] ، فانتصب
يَوْمَ يَرَوْنَ
بما دلّ عليه
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ
ولا يجوز لما بعد لا * هذه أن تتسلّط على
يَوْمَ يَرَوْنَ
وكذلك قوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
[ المؤمنون / 82 ] ، فإذا * يتعلق بما دلّ عليه
إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
ولا يجوز أن يتسلط
هامش
( 1 ) من أرجوزة للعجاج وقبله :ربيته حتى إذا تمعددا * وآض نهدا كالحصان أجرداانظر ملحقات ديوانه 2 / 281 . المحتسب 2 / 310 المنصف 1 / 29 - 130 3 / 20 المفصل 9 / 151 الخزانة 3 / 562 . ( 2 ) جاء عن الهامش : بلغت .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 343 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي