فلو لا أن الحرف في حكم الثبات ، لهمزت كما همزت أوائل ونحوه .
ومثل هذا الحرف المحذوف للتخفيف ، الحذف في قولهم : ضوء ، وشيء ، ومثله الحركة المحذوفة في قولهم :
لقضو الرجل ، وقولهم : رضي . كلّ هذا وإن كان محذوفا في اللفظ فهو في حكم الثبات فيه ، كما كان المحذوف فيه بعد ياء التحقير من : يا بني ، في حكم الثبات .
وأمّا مخالفة البزيّ القواس في الثالثة ، وقراءته لها :
يا بُنَيَّ أَقِمِ
بفتح الياء ، ورواية أبي بكر عن عاصم في هذا الموضع كذلك ؛ فالقول فيه أنه أراد به الإضافة ، كما أرادها في قوله : يا بني * إذا كسر الياء التي هي لام الفعل ، كأنه قال : يا بني * ثم أبدل من الكسرة الفتحة ، ومن الياء الألف ، فصار : يا بنيّا ، كما قال « 1 » :
يا بنت عمّا لا تلومي واهجعي ثمّ حذف الألف ، كما كان يحذف الياء في :
يا بُنَيَّ إِنَّها
وقد حذفت الياء التي للإضافة ، إذا أبدلت الألف منها ، أنشد أبو الحسن « 2 » :
فلست بمدرك ما فات مني * بلهف ولا بليت ولا لوانّي
هامش
( 1 ) سبق ذكره في ص 91 .
( 2 ) سبق ذكره ص 92 .