ارهن بنيك عنهم أرهن بني فالياء من بني مخففة للوقف ، والتقدير : ارهن بنيّ يا هذا ، فلمّا وقف عليه أسكن وخفّف ، والياء المحذوفة في نية الثبات وحكمه ، يدلّك على ذلك أنه لو كان على خلاف هذا لردّ النون في بنين ، فلما لم يردّ النون ، ولم يجز أن يردّها للخروج عن القافية ، علمت أنها في حكم الثبات .
ومثل هذا ممّا هو في حكم الثبات في اللفظ ، وإن كان محذوفا منه قوله « 1 » :
وكحّل العينين بالعواور
هامش
( 1 ) من رجز لجندل بن المثنى الطهوي وهو :غرّك أن تقاربت أباعري * وأن رأيت الدهر ذا الدوائرحنى عظامي وأراه ثاغرى * وكحّل العينين بالعواوروهو من شواهد سيبويه 2 / 374 والخصائص 1 / 195 و 3 / 164 و 326 والمحتسب 1 / 107 - 290 . المنصف 2 / 49 و 3 / 50 شواهد الشافية 374 واللسان مادة / عور / .
قال الأعلم : الشاهد فيه : تصحيح واو العواور الثانية ، لأنه ينوي الياء المحذوفة من العواوير ، والواو إذا وقعت في مثل هذا الموضع لم تهمز لبعدها من الطرف الذي هو أحق بالتغيير والاعتلال ، ولو لم تكن فيه ياء منويّة للزم همزها . والعواوير : جمع عوّار ، وهو وجع العين ، وهو أيضا ما يسقط في العين فيؤلمها ، وجعل ذلك كحلا للعين على الاستعارة .
( طرة الكتاب 2 / 374 ) .