الياء في
يا عِبادِيَ
فإنه يجوز أن يحذفها هنا ، وإن أثبتها في قوله :
يا عِبادِيَ
لاجتماع الأمثال ، ويجوز أن يكون أخذ بالوجهين جميعا ، لأن إثبات الياء في المفرد وجه ، فجعله بمنزلة الهاء في غلامه ، وبمنزلة الندبة في : وا غلامك .
قال أحمد : إلا أن ابن كثير روي عنه في سورة لقمان أنه قرأ الثلاثة الأحرف مختلفة الألفاظ ، فكان يقرأ يا بني * بحذف ياء الإضافة ، ولا يشدّد ، ويسكن الياء .
قال أبو علي : إذا قرئت على هذا ، فقد حذفت ياء الإضافة ، وحذفت الياء التي هي لام الفعل وبقيت الياء التي للتصغير . ووجه ذلك أنه على قوله على : « يا بنيّ أقبل » في الوصل ، فإذا وقف قال : يا بنيّ ، بياءين ، مدغمة الأولى منهما في الأخرى ، وخفّف في الوقف ، كما يخفف في ضر وسر ، فالراء من ضر مشددة ، وكما خفّف في قول عمران « 1 » :
قد كنت جارك حولا ما تروّعني * فيه روائع من إنس ولا جان
فخفف النون للوقف ، وأطلقها كما شدّد للوقف ، وأطلقها
هامش
أبا عمرو قرأه بإثبات الياء ساكنة في الوصل والوقف ، مع أنه في مصاحف أهل البصرة بغير ياء ، واحتج لذلك بأنه رأى الياء ثابتة في مصاحف أهل المدينة والحجاز . . . ( الفهرس 42 ) .
( 1 ) هو عمران بن حطان الحروري ، وهو في المحتسب 2 / 76 واللسان ( جنى ) وروايته فيه : قد كنت عندك .