في نحو « سبسبّا » « 1 » و « عيهلّي » « 2 » . فلمّا حذفت الياء المدغم فيها بقيت الياء ساكنة ، والموقوف عليها ياء التصغير ، وكان ينبغي أن يكون ذلك في الوقف ، فإن وصلها ساكنة فهو قياس « من إنس ولا جان » « 3 » في أنه خفّف ، وأدرجه بحرف الإطلاق ، وكذلك وصله بقوله : إنها * [ لقمان / 16 ] . وغير هذا الوجه في القراءة أولى ، وقياس هذا على ما ذكرت لك ، ولو كان هذا في فاصلة كان أحسن ، لأن الفاصلة في حكم القافية . فإن قلت :
فهلّا امتنع ذلك في الوقف على ياء التصغير ، وياء التصغير لا يوقف عليها ، ولا يلحق آخر الكلمة ؛ قيل : إنها ليست في حكم الآخرة ، وإن كان اللفظ على ذلك من حيث كان الحرف المحذوف للتخفيف في الوقف في حكم المثبت ، لأن الحذف ليس بلازم له ، يدلّك على ذلك قول الشاعر « 4 » :
إن عديا ركبت إلى عدي * وجعلت أموالها في الحطمي
هامش
( 1 ) يشير في ذلك إلى بيت رؤبة :وهبت الريح بمور هبا * تترك ما أبقى الدبى سبسبّاوقد سبق انظر 1 / 65 و 410 .
( 2 ) يشير في ذلك إلى بيت منظور بن مرثد الأسدي وهو :نسلّ وجد الهائم المغتلّ * ببازل وجناء أو عيهلوقد سبق انظر 1 / 151 ، 410 و 2 / 362 .
( 3 ) سبق قريبا .
( 4 ) سبق انظر 2 / 301 .