تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اللام مع ياء التحقير وجعلتها محذوفة في التحقير ، كما حذفتها في التكسير ، للزم الياء التي للتحقير الانقلاب ، كما لزم سائر حروف الإعراب ، فتبطل دلالتها على التحقير ، كما أن الألف في التكسير لو حرّكتها لبطلت دلالتها على التكسير ، فلذلك رددت اللام ، فإذا رددتها ، وأضفت إلى نفسك ، اجتمعت ثلاث ياءات . الأولى منها التي للتحقير ، والثانية لام الفعل والثالثة التي للإضافة ، تقول : هذا بنيّي ، فإذا ناديت جاز فيه وجهان : إثبات الياء وحذفها ، فمن قال :
يا عِبادِيَ
فأثبت ، فقياس قوله أن يقول : يا بنيّي . ومن قال : يا عباد * قال :
يا بُنَيَّ
، فحذف التي للإضافة وأبقى الكسرة دلالة عليها . وهذا الوجه هو الجيّد عندهم ، وذاك أن الياء ينبغي أن تحذف في هذا الموضع لمشابهتها التنوين ، وذاك من أجل ما بينهما من المقاربة ، ومن ثمّ أدغم في الياء والواو وهي على حرف كما أن التنوين كذلك ، ولا تنفصل من المضاف كما لا ينفصل التنوين لمّا شابهها من هذه الوجوه ، ومن غيرها أجريت الياء مجرى التنوين في حذفها من المنادى ، كحذف التنوين منه ، فقالوا : يا بنيّ ، كما تقول : يا غلام ، فتحذف الياء ، وتبقي الكسرة دلالة عليها ، فتقول على هذا : يا بنيّ أقبل . فإن قلت : فهلّا أثبت أبو عمرو الياء هنا ، فقال : يا بنيي كما حكاه سيبويه عنه أنه قرأ : يا عبادي فاتقون « 1 » [ الزمر / 39 ] بإثبات
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 316 ، قال الأستاذ النفاخ في فهرس شواهده : وغير معروف ذلك عن أبي عمرو عند القراء ، وأخشى أن يكون قد التبس هذا الحرف على سيبويه بقوله تعالى : ( يا عباد لا خوف عليكم ) [ الزخرف / 68 ] فإن