جرى الشيء وجريت به ، وأجريته ، مثل : ذهب وذهبت به ، وأذهبته . فمن قرأ :
مَجْراها
فهو مصدر من : جرى الشيء يجري ، ويدلّ على
مَجْراها
قوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ
، ويقال : رسا الشيء يرسو ، قال « 1 » :
فصبرت عارفة لذلك حرّة * ترسو إذا نفس الجبان تطلّع
وقال :
وَالْجِبالَ أَرْساها
[ النازعات / 32 ] ،
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
[ النحل / 15 ] فهذا يدلّ على رسا .
وقوله :
أَيَّانَ مُرْساها
[ الأعراف / 187 ] يدلّ على أرسى .
وأمّا إمالة الألف من
مُرْساها
وتفخيمها فكلاهما حسن .
وقول أحمد بن موسى : وليس منهم أحد جعلها اسما .
يريد : ليس منهم أحد جعله اسم الفاعل وأجراها على اسم اللّه ، فيقول : مجريها ومرسيها . وهي قراءة قد قرأ بها غيرهم ، وليس ذلك بالوجه ، لأنها لم تجر بعد ، ولو جرت لكان فعل حال ، فلا يكون صفة للمعرفة ، فإذا لم يحسن على هذا الوجه حمل على البدل ، بدل النكرة من المعرفة ، كقوله :
بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
[ العلق / 15 - 16 ] .
هامش
( 1 ) البيت لعنترة العبسي من قصيدة قالها حين أغارت طيء على عبس - ومعناه أني حبست نفسا عارفة للشدائد .
انظر ديوانه / 264 والأمالي الشجرية 1 / 145 واللسان مادة / عرف / .