نحو : من مقدم الحاج ، وخفوق النجم ، كأنه : متبرّكين ، أو متمسّكين في وقت الجري ، أو الإجراء ، أو الرسوّ ، أو الإرساء ، على حسب الخلاف بين القراء ولا يكون الظرف متعلقا ب
ارْكَبُوا
لأن المعنى ليس عليه ، ألا ترى أنه لا يراد :
اركبوا فيها في وقت الجري والثبات ، إنما المعنى : اركبوا الآن متبرّكين باسم اللّه في الوقتين اللذين لا ينفكّ الراكبون فيها منهما من الإرساء والإجراء ، ليس يراد : اركبوا وقت الجري والرسوّ ، فموضع مجراها نصب على هذا الوجه بأنه ظرف عمل فيه المعنى ، وفي الوجه الأول رفع بالابتداء أو بالظرف ، يدلّ على أنه في الوجه الأول رفع ، وأن ذلك الفعل الذي كان يتعلق به ، لا معتبر الآن قول الشاعر « 1 » :
وا بأبي « 2 »
أنت وفوك الأشنب * كأنّما ذرّ عليه زرنب
وأما قوله :
مَجْراها
فحجة من فتح قوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ
[ هود / 42 ] ، ولو كان مجراها لكان : وهي تجريهم .
وحجّة من ضمّ : أن جرت بهم ، وأجرتهم يتقاربان في المعنى ، فإذا قال :
تَجْرِي بِهِمْ
فكأنّه قال : تجريهم ، ويقال :
هامش
( 1 ) رجز لبعض بني تميم وهو الشاهد رقم 684 من شواهد المغني والزرنب : النبات الطيب الرائحة وقد ورد في المغني : « الزرنب » .
انظر شرح العيني 4 / 310 التصريح 2 / 197 والهمع 2 / 106 والدرر 2 / 139 واللسان مادة / زرنب / .
( 2 ) في الأصل ( ط ) : وا بأنت .