إلى العمى « 1 » كما قالوا : ضرب التّلف ، أي : الضّرب الذي يحدث عنه التلف ، ويقوّي ذلك أنّه قد جاء في الشعر :
ويهجمها بارح ذو عمى « 2 » أي : بارح يكون عنه العمى لشدّة حره .
ويمكن أن يكون العميّ تصغير أعمى على وجه الترخيم ، وأضيف المصدر إلى المفعول به كقوله :
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ فصلت / 49 ] ، ولم يذكر الفاعل الذي هو الحر والتقدير :
صكّ الحرّ الأعمى ، والمعنى : أنّ الحرّ من شدته ، كأنّه يعمي من أصابه ، والمصدر في الوجهين ظرف ، نحو مقدم الحاج ، وخفوق النجم . ومن قال : عمّيت اعتبر قراءة أبيّ والأعمش :
فعماها عليكم ، وإسناد الفعل إلى المفعول به في عمّيت من عماها في المعنى .
[ هود : 40 ]
قال : وكلّهم قرأ من كل زوجين اثنين [ هود / 40 ] مضافا ، غير حفص ، فإنه روى عن عاصم : من كل زوجين اثنين * منوّنا ، وكذلك في المؤمنين [ 27 ] .
أبو بكر عن عاصم : من كل زوجين مضاف « 3 » .
قال أبو الحسن : تقول للاثنين : هما زوجان ، وقال :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[ الذاريات / 49 ] ، وتقول للمرأة :
هامش
على قوم وقت الظهيرة فاجتاحهم فجرى به المثل . ويقال : هو تصغير أعمى .
( 1 ) جاء رسمها في الأصل بالألف الممدودة « العماء » .
( 2 ) لم نعثر على قائله . والبارح : الريح الحارّة في الصيف .
( 3 ) السبعة 333 .