تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الْإِبِلِ اثْنَيْنِ
« 1 »
وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ
[ الأنعام / 142 - 143 ] ، قال :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
[ الزمر / 6 ] . قال الكسائيّ : فيما حدّثنا محمد بن السري أن أكثر كلام العرب بالهاء يعني في قولهم : هي زوجته ، قال الكسائيّ : وزعم القاسم معن أنه سمعها من الأزد أزد شنوءة . قال أبو علي : فأما ما كان من هذا في التنزيل ، فليس فيه هاء ، قال :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة / 35 ] ، ومما يدلّ على أنه بغير هاء قول الشاعر « 2 » :
وأراكم لدى المحاماة عندي * مثل صون الرجال للأزواج
فالأزواج : جمع زوج بلا هاء ، ولو كان في الواحد الهاء لكان كروضة ورياض ، فلما قال : أزواج ، علمت أنه جعله مثل ثوب وأثواب ، وحوض وأحواض . ويمكن أن يقول الكسائيّ : إن هذا جمع على تقدير حذف التاء كما قيل : نعمة وأنعم ، فجمع على حذف التاء مثل : قطع وأقطع وجرو وأجر ، ويمكن أن يقول : إنه على قول من قال : زوج فلم يلحقه الهاء ، ويقال : لكل زوجين قرينان ، وقيل في قوله :
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[ الدخان / 54 ] أي : قرنّاهم بهنّ ، وليس من عقد التزويج على ما رويناه عن ابن سلام عن يونس « 3 » ، وذاك أنه
هامش
( 1 ) في الأصل : الاثنين وهو غلط . ( 2 ) لم نقف على قائله . ( 3 ) جاء على حاشية ( ط ) : بلغت .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 326 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي