تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا ، لم يجز ، وتصحيحها : ما ضرب القوم أحدا إلا بعضهم بعضا ، تبدل الاسمين بعد إلا من الاسمين قبلها ، فإن قلت : فكيف تقدير قول الأعشى :
وليس مجيرا إن أتى الحيّ خائفا * ولا قائلا إلا هو المتعيّبا
« 1 » فإن المتعيّب يكون على مضمر تقديره : يقول المتعيّبا ، تحمل : « إلا هو » على المعنى لأن المعنى : ولا يقول أحد إلا هو ، فحملته في هذا على المعنى ، كما حملته عليه في قولهم : ما قام إلا هند . فإن قلت : أحمل المتعيّب على المعنى ، لأن المعنى يقول : هو المتعيّبا ، فهو قول . فأما تحقيق الهمزة وتخفيفها في
الرَّأْيِ
، فأهل تحقيق الهمز يحققونها ، وأهل التخفيف يبدلون منها الألف ، وكذلك ما أشبه هذا من نحو : الباس والرأس والفاس .

[ هود : 28 ]

اختلفوا في فتح العين وتخفيف الميم ، وضمّ العين وتشديد الميم من قوله عز وجلّ :
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ
[ هود / 28 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر فعميت * بتخفيف الميم وفتح العين .
هامش
( 1 ) ليس مجيرا : أي أنه لا يملك أن يؤمن رجلا فيجعله في جواره لأن الناس لا يحترمون هذا الجوار ، وإنما يحترمون جوار القوي ، فلا يجرءون على أن ينالوا جاره بالأذى ، والمتعيّب : اسم مفعول من تعيب ، أي : عاب وتنقص ، ديوانه / 113 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 321 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي