تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقرأ حمزة والكسائيّ
فَعُمِّيَتْ
بضم العين وتشديد الميم ، وكذلك حفص عن عاصم
فَعُمِّيَتْ
مثل حمزة « 1 » . قال أبو علي : يدل على قوله : فعميت * اجتماعهم في قوله :
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ
[ القصص / 66 ] ، وهذه مثلها ، ويجوز في قوله : فعميت عليكم أمران : أحدهما أن يكون عموا هم عنها ، ألا ترى أن الرحمة لا تعمى وإنّما يعمى عنها ، فيكون هذا كقولهم : أدخلت القلنسوة في رأسي ، ونحو ذلك مما يقلب إذا لم يكن فيه إشكال ، وفي التنزيل : ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله [ إبراهيم / 46 ] وقال الشاعر « 2 » :
ترى الثور فيها مدخل الظلّ رأسه * وسائره باد إلى الشّمس أجمع
والآخر : أن يكون معنى عميت : خفيت . كقوله « 3 » :
هامش
( 1 ) السبعة 332 . ( 2 ) من شواهد سيبويه التي لم ينسبها . أراد : مدخل رأسه الظل . الكتاب 1 / 92 - أمالي المرتضى 1 / 55 - تأويل مشكل القرآن / 194 . ( 3 ) البيتان لذي الرمة و « صرى » : طال حبه - وعافي الثنايا : دارس الطرق والآجن : المتغيّر ، والمخاض : الحوامل ، والضوارب : تضرب من دنا منها لأنها لواقح وقوله : شرك بالجر ، ردّها على « ماء » في البيت السابق ، ورواها في اللسان ( عمي ) بالنصب ، وقال : وعم شرك ، كما يقال : عم طريقا . وعم مسلكا ، يريد : الطريق ليس بيّن الأثر ، وشرك الطريق : جوادّه ، الواحدة شركة . ورواية الديوان « شرك » بالرفع ، وأشار في الشرح إلى رواية النصب ووجهها . وعجز البيت الثاني : مراريّ مخشيّ به الموت ناضب قوله : بيني وبينه مراري ، أي : بيني وبين الماء مراريّ ، الواحدة