تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وآخذ من كلّ حيّ عصم ولا تثبت أيضا في موضع الرفع والجر ، فصار الوقف لذلك كأنه على نفس الهمزة . فأمّا وقف حمزة تبوا * فهذا على أنه خفّف الهمزة ، وتخفيف هذه الهمزة أن تجعل بين بين ، ولا تلحقه ألف التثنية . على هذا يتأوله ناس من القراء وهو الصحيح . فأمّا قول أحمد : يشير إليها بصدره ، فهو من ترجمة القراء ، وصحّته على ما ذكرت لك ، وهذا في قول حمزة على وزن : تبوّعا ، إلا أن الهمزة إذا خفّفت نقص الصوت بحركتها ، فأشبهت الساكن ، وهي متحركة في الحقيقة . فأمّا قوله :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
[ الحشر / 9 ] ، فيكون على : تبوّءوا الدار ، أي : تبوّءوا دار الهجرة واعتقدوا الإيمان ، لأن الإيمان ليس بمكان فيتبوّأ ، فيكون كقوله : فأجمعوا أمركم وشركاءكم [ يونس / 71 ] ، ويجوز على : تبوّءوا الدار ومواضع الإيمان ، ويجوز أن يكون : تبوّءوا الإيمان ، على طريق المثل كما تقول : تبوّءوا من بني فلان الصّميم ، وعلى ذلك قول الشاعر « 1 » :
وبوّئت في صميم معشرها * فصحّ في قومها مبوّئها
كلّ هذه الوجوه ممكن .
هامش
( 1 ) تقدم ذكره قريبا ص 308 .