تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقرأ الباقون :
بادِيَ
بغير همز ، وروى علي بن نصر عن أبي عمرو أنّه لا يهمز
الرَّأْيِ
. اليزيدي عن أبي عمرو لا يهمز الرأي إذا أدرج القراءة ، أو قرأ في الصلاة ويهمز إذا حقّق « 1 » . قال أبو علي : حدثنا محمد بن السري أن اللحياني قال « 2 » : يقال : أنت بادي الرأي تريد ظلمنا ، لا يهمز ، وبادئ الرأي مهموز ، فمن لم يهمز أراد : أنت فيما أنت فيما بدا في الرأي وظهر ، أي : ظاهر الرأي ، ومن همز أراد : أنت أول الرأي ومبتدأه ، وهما في القرآن : أراذلنا بادئ الرأي و
بادِيَ الرَّأْيِ
بهمز وبغير همز . قال أبو علي : المعنى فيمن قال :
بادِيَ الرَّأْيِ
فجعله من بدا الشيء إذا ظهر ، وما اتبعك إلا الأراذل فيما ظهر لهم من الرأي ، أي لم يتعقّبوه بنظر فيه ولا تبيّن له . ومن همز أراد : اتبعوك في أول الأمر من غير أن يتبعوا الرأي بفكر ورويّة فيه ، وهاتان الكلمتان تتقاربان في المعنى ، لأن الهمز في اللام فيها ابتداء للشيء وأوّله ، واللام إذا كانت واوا كان المعنى الظّهور قال « 3 » :
هامش
( 1 ) السبعة 332 وزاد فيه : روي عنه الهمز وتركه ، وهذه علته . ( 2 ) انظر اللسان ( بدأ ) . ( 3 ) البيت لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3 / 1194 ، وقوله : النهض : النجيح أي : المجدّ ( اللسان نجح ) ومثول : ذهاب ، من : مثل يمثل : زال عن موضعه ( اللسان مثل ) وأنشد البيت . وروايته فيه « لما يرى » بدل « لصيده » .