وبوّئت في صميم معشرها * فصحّ في قومها مبوّئها
فكما أن قوله : « في صميم معشرها » ظرف كذلك يكون
مَكانَ الْبَيْتِ
.
والمفعول الثاني الذي ذكر في قوله :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
[ العنكبوت / 58 ] ، ولم يذكر في هذه لأنّ الفعل من باب أعطيت ، فيجوز أن لا يذكر ، ويقتصر على الأول ، ويجوز أن يكون مكان البيت مفعولا ثانيا « 1 » ، وكذلك قوله :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
[ يونس / 93 ] ، ويجوز أن يكون مكانا مثل مكان البيت ، والمفعول الثاني فيه محذوف ، وهو القرية * التي ذكرت في قوله :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها
[ الأعراف / 161 ] ، ويجوز أن يكون مصدرا ، أي تبوّؤ « 2 » صدق ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا من وجهين : أحدهما : أن تجعله اسما غير ظرف كما قال « 3 » :
هامش
6 / 202 . وورد في اللسان ( بوأ ) بغير نسبة برواية « وتم في قومها » قال في شرحه : « إنها نزلت من الكرم في صميم النسب » .
( 1 ) على هامش ( ط ) : بلغت .
( 2 ) رسمت في الأصل هكذا : « تبوّأ » وآثرنا الرسم الإملائي المناسب للحركة .
( 3 ) استشهد به سيبويه 1 / 207 ولم ينسبه - بينما نسبه الأعلم إلى الأخطل وليس في ديوانه للسكري وقد ورد في ديوان جرير ( ط . الصاوي ) ص 486 ونسبه البغدادي إلى عتبة بن الوغل في الخزانة 1 / 458 نقلا عن الآمدي في المؤتلف ص 115 وانظر المقتضب 4 / 350 - الاشتقاق 336 - الشعراء / 631 .
قال الأعلم : الشاهد فيه رفع المكان الآخر لأنه خبر عن الأول ، ولا