فقوله :
تُطَهِّرُهُمْ
، لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون المعنى : تطهّرهم أنت أيّها الآخذ بأخذها منهم ، أو : الصدقة تطهّرهم ، فقوله :
تُزَكِّيهِمْ بِها
يقوّي الوجه الأوّل ، لأن « تزكّي » للآخذ ، فكذلك يكون
تُطَهِّرُهُمْ
له ، ويجوز أن يكون منقطعا ، أي : وأنت تزكّيهم بها ، فهذه طهارة من جهة الحكم ، وإن لم تزل شيئا نجسا عن أبدانهم .
وقد ثبت للمسلمين أيضا الطّهارة بقوله :
يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
[ التوبة / 108 ] فأمّا قوله :
طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[ الحج / 26 ] فيجوز أن يراد به : أخرج عنه ما يعبد من وثن من دون اللّه ، حتى يطهر ، لأنّ الأوثان قد أطلق عليها الرجس في قوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج / 30 ] وقوله : والرجز فاهجر [ المدثر / 5 ] .
[ يونس : 87 ]
حفص عن عاصم يقف تبويا [ يونس / 87 ] بياء من غير همز ، ذكر لي ذلك عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي مسلم عن أبيه عن حفص عن عاصم .
قال : وكان حمزة يقف تبوا * « 1 » غير أنه يليّن الهمزة ، يشير إليها بصدره . والباقون يقفون بهمزة بعدها ألف في وزن تبوّعا « 2 » .
قال أبو علي : حدثنا محمد بن السري « 3 » أن أبا زيد
هامش
( 1 ) رسمت في السبعة : ( تبوّءا ) .
( 2 ) السبعة 329 .
( 3 ) جاء على حاشية ( ط ) : بلغت .