قراءة نافع هذه التي حكاها ورش ، وعلى هذا أيضا ما حكاه أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدة .
قال : وكلّهم قرأ : ويوم نحشرهم ، بالنون غير عاصم ، فإن حفصا روى عنه : ويوم يحشرهم * بالياء « 1 » . عند الخمس والأربعين « 2 » منها .
قال أبو علي : يحتمل قوله :
كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا
ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون صفة لليوم ، والآخر : أن يكون صفة للمصدر المحذوف ، والثالث : أن يكون حالا من الضمير في نحشرهم .
فإذا جعلته صفة لليوم ، احتمل ضربين من التأويل :
أحدهما : أن يكون التقدير : كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة ، فحذفت الكلمة بدلالة المعنى عليها ، ومثل ذلك في حذف هذا النحو منه قوله :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
[ الطلاق / 2 ] أي : أمسكوهنّ قبله . وكذلك :
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ
[ البقرة / 226 ] أي قبل انقضاء الأربعة الأشهر ، وكذلك قوله :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
[ البقرة / 228 ] ، قال أبو الحسن :
يتربّصن بعدّتهم .
هامش
( 1 ) السبعة 327 .
( 2 ) إذ ورد في الآية 28 قوله سبحانه أيضا : ( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم . . . الآية ) وليست مقصودة في القراءة .
وتتمة الآية 45 من سورة يونس : ( ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلّا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء اللّه وما كانوا مهتدين ) .