تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فأسكن الحاء لما كانت اللام متحركة ، ولو لم يعتدّ بالحركة ، كما لم يعتدّ بها في الوجه الأول ، فحرّك الحاء بالكسر ، كما تحرّك به إذا قال : بح اليوم ، لكن لما أسكن كان بمنزلة : بح بسرّك ، وبح بأمرك ، فنقول على قياس اللغة الأولى : قال لان [ البقرة / 71 ] « 1 » فتحذف واو الضمير ، لأن اللام في تقدير السكون ، كما تحذفه في بح « 2 » اليوم ، وعلى قياس اللغة الأخرى : قالوا لان فتثبت واو الضمير ، لأن اللام لم تنزّل تنزيل السكون ، ألا ترى أنه حذف الهمزة التي تجلب لسكون الحرف الذي تدخل عليه ، وتقول على قياس اللغة الأولى : ملآن ، إذا أردت : من الآن ، فحذفت النون لالتقاء الساكنين ، كما حذفته من قول الشاعر « 3 » :
أبلغ أبا دختنوس مألكة * غير الذي قد يقال ملكذب
وتقول على قياس اللغة الأخرى : من لان ، فلا تحذف النون ، لأنه لم يلتق ساكنان ، كما لم تحرّك الحاء من قوله : « فبح لان » فعلى هذا مجرى هذا الباب .
هامش
( 1 ) ( قال لان ) بتخفيف الهمز مع حذف الواو لالتقاء الساكنين ، هي قراءة أهل المدينة . انظر تفسير القرطبي 1 / 455 والخصائص 3 / 91 . ( 2 ) في الأصل : نحو اليوم والصواب بح اليوم كما أثبتنا . ( 3 ) البيت في أمالي ابن الشجري 1 / 97 والخصائص 1 / 311 واللسان ( ألك ) قال ابن الشجري : أبو دختنوس : لقيط بن زرارة التميمي ودختنوس : اسم بنته ، وكان مجوسيا ، قال في اللسان : سماها باسم بنت كسرى . والمألكة : الرسالة . ووردت روايته فيه « عن » بدل « غير » .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 298 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي