تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ومعنى
يَتَعارَفُونَ
يحتمل أمرين . أحدهما : أن يكون المعنى : يتعارفون مدّة إماتتهم التي وقع حشرهم بعدها وحذف المفعول للدّلالة عليه ، كما حذف في مواضع كثيرة ، وعدّي تفاعل ، كما عدّي في قول ذي الرّمة « 1 » :
. . . . تحاسنت * به الوشي قرّات الرّياح وخورها
وأنشد أبو عبيدة « 2 » . تخاطأت النّبل أحشاءه أو يكون أعمل الفعل الذي دلّ عليه يتعارفون ، ألا ترى أنّه قد دلّ على يستعملون ويتعرفون ، ومن حذف المفعول قوله :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
هامش
( 1 ) جزء من بيت لذي الرمة وتمامه :ومن جردة غفل بساط تحاسنت * بها الوشي قرأت الرياح وخورهاوقرأت الرياح : بواردها . والجردة من الرمل بمعنى الجرداء ، وهي التي ليس فيها شجر ، وغفل : ليس بها علم ، والخور : أراد بها خور الرياح ، وهو ما لان منها - انظر ديوانه 1 / 232 والمعاني الكبير 586 ، 1192 . ( 2 ) صدر بيت لأوفى بن مطر المازني وعجزه : وأخر يومي فلم يعجل مجاز القرآن 2 / 5 وهو في السمط ص 465 مع آخر قبله وهو : ألا أبلغا خلتي جابرا * بأن خليلك لم يقتل . وانظر شرح أبيات المغني 7 / 41 واللسان ( خطأ ) .