الهمزة ، فخفّفت الهمزة فإن في تخفيفها وجهين : أحدهما : أن تحذف وتلقى حركتها على اللام وتقرّ همزة الوصل فيقال :
الحمر : وقد حكى ذلك سيبويه « 1 » .
وحكى أبو عثمان عن أبي الحسن أن ناسا يقولون :
لحمر . فيحذفون الهمزة التي للوصل ، فالذين أثبتوا الوصل أثبتوها لأن التقدير باللام السكون ، وإن كانت في اللفظ متحركة ، كما كان التقدير فيها السكون في قولهم في التذكّر ، إلى إذا تذكر نحو القليل والقوم « 2 » فكما لم تحذف الهمزة هنا ، كذلك لم تحذف في نحو الحمر ، ومثل ذلك في أنّ التقدير لما كان بالحركة السكون ، قد جرى مجرى الساكن وإن كان متحرّكا في اللفظ قولهم : أردد الرجل ، وآلى التحريك في المثلين لمّا كان الثاني فيهما في تقدير السكون ، وإنّما تحرّك بحركة لا تلزم ، فكذلك الحمر ، وأما اللغة الأخرى فمن الدليل عليها ما أنشدنيه أحمد بن موسى عن الكسائيّ « 3 » :
فقد كنت تخفي حبّ سمراء حقبة * فبح لان منها بالذي أنت بائح
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 163 في باب الهمز .
( 2 ) كذا الأصل وفي الفقرة اضطراب ونسخة ( م ) مفقودة في هذا الجزء ( وهو الخامس ) .
( 3 ) البيت من قصيدة منحولة لعنترة بن شداد وردت في ديوانه ص 297 وروايته فيه :تعزّيت عن ذكرى سميّة حقبة * فبح عنك منها بالذي أنت بائحوذكره ابن جني في الخصائص 3 / 90 وابن الشجري 1 / 7 كما هنا ولم ينسباه والعيني 1 / 479 .