تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وعلى هذا قالوا : كم مالك : أعشرون أم ثلاثون ؟ فجعلت العشرون بدلا من كم ، وألحقت أم ، لأنك في قولك : كم درهما مالك ؟ مدّع أنّ له مالا كما أنك في قولك : أعشرون أم ثلاثون ، مالك ؟ مدع أنه أحد الشيئين ، ولا يلزم أن تضمر للسّحر خبرا على هذا لأنك إذا أبدلت من المبتدأ ، صار في موضعه ، وصار ما كان خبرا لما أبدلت منه في موضع خبر المبتدأ « 1 » ، فأما قول الشاعر « 2 » : وكأنه لهق السّراة كأنّه * ما حاجبيه معيّن بسواد « 3 » فإنه أبدل الحاجبين من الضمير « 4 » على حدّ قولك : ضربت زيدا رأسه ، فإن قلت : أبدل من الأول ، وقدّر الخبر عن الأول ، لأن المبدل منه قد لا يكون في نيّة الإسقاط « 5 » بدلالة إجازتهم : الذي مررت به زيد أبو عبد اللّه ، ولو كان البدل في تقدير الإسقاط ، وما لا يعتد به ، لم يجز هذا الكلام فهو قول ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : البدل . ( 2 ) في ( ط ) : قوله . ( 3 ) نسبه سيبويه ( ط : بولاق ) ص 80 للأعشى ، وليس في ديوانه . ونص البغدادي في الخزانة 2 / 372 أنه من الأبيات الخمسين التي لا يعرف لها قائل . وانظر إيضاح الشعر ص 90 و 558 واللسان ( عين ) وشرح المفصل 3 / 67 والهمع 5 / 348 . يصف ثورا وحشيا شبه به بعيره . لهق : أبيض ، والسراة : أعلى الظهر ، معين بسواد : مشتق من العينة ، مصدر عين . إذا عظم سواد عينه في سعة . ( 4 ) وهو الهاء في كأنه ، وما : زائدة . ( 5 ) في ( م ) : إسقاط .