وكقوله « 1 » :
متقلّدا سيفا ورمحا لمّا لم يجز أن يحمل الرمح على التقليد ، أضمر له فعلا كما أضمر لنصب الشركاء لمّا لم يجز الحمل على : أجمعوا .
وزعموا أنّ في حرف أبيّ : وادعوا شركاءكم فحمل الكلام على الذي يراد به الانتصار ، كقوله :
وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ هود / 13 ]
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ البقرة / 23 ] .
ويجوز أن يكون انتصاب الشركاء على أنه مفعول معه ، أي : أجمعوا أمركم مع شركائكم ، كقولهم : استوى الماء والخشبة ، وجاء البرد والطّيالسة . ويدلّك على جوازه أن الشركاء فاعله في المعنى ، كما أن الطيالسة كذلك ، ومن ثمّ قرأ الحسن فيما زعموا فاجمعوا أمركم وشركاؤكم .
وزعم أبو الحسن أن قوما يقيسون هذا الباب ، ويجعلونه مستمرّا ، وأن قوما يقصرونه على ما سمع ، والقول الأوّل عندي أقيس .
[ يونس : 81 ]
اختلفوا في مدّ الألف وترك المدّ من قوله سبحانه « 2 » :
السِّحْرُ
[ 81 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وقوله ، وقد سبق أنظر 1 / 311 .
( 2 ) في ( ط ) : عز وجل .