إليه ، ما كان يجري على « 1 » المضاف ، لو ثبت ، ويجوز أن يكون جعل الأمر ما كانوا يجمعونه من كيدهم الذي كانوا « 2 » يكيدونه به ، فيكون بمنزلة قوله :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
[ طه / 64 ] ، على أنّ أبا الحسن زعم أنّ وصل الألف في فاجمعوا أمركم وشركاءكم ، أكثر في كلام العرب ، قال : وإنما يقطعونها إذا قالوا : أجمعوا على كذا وكذا ، قال : والقراءة بالقطع عربيّة . ومن قرأ « 3 » : اجمعوا ، من : جمعت ، حمل الشركاء على هذا الفعل الظاهر ، لأنّك جمعت الشركاء ، وجمعت القوم ، وعلى هذا جاء :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
[ هود / 103 ] .
ومن قال :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
على أفعل ، أضمر للشركاء فعلا آخر كأنّه : فأجمعوا أمركم ، واجمعوا شركاءكم ، فدلّ المنصوب على الناصب ، كقول الشاعر « 4 » :
علفتها تبنا وماء باردا * حتّى شتت همّالة عيناها
وكقول الآخر « 5 » :
شرّاب ألبان وتمر وأقط
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) : على .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : قال .
( 4 ) سبق انظر 1 / 312 .
( 5 ) في ( ط ) : وقال الآخر . وقد سبق انظر 1 / 312 .