تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال غير أحمد بن موسى : رواية الأخفش الدمشقي عن أصحابه عن ابن عامر : تتبعان خفيفة التاء والنون . قال أبو علي : من قرأ :
وَلا تَتَّبِعانِّ
فالنون فيها النون الشديدة ، وهي إذا دخلت على يفعل فتح لدخولها ، وبني الفعل معها على الفتح نحو : لتفعلنّ ، ويحذف التي تثبت في نحو : يفعلان ، في الرفع مع النون الشديدة ، كحذف الضمة في ليفعلن وإنما كسرت الشديدة بعد ألف التثنية في نحو :
وَلا تَتَّبِعانِّ
لوقوعها بعد ألف التثنية ، فأشبهت التي تلحق الألف في رجلان ، ويفعلان لمّا كانت زائدة مثلها ، وداخلة لمعنى كدخولها ، فإن قلت : إن قبلها نونا ، وليست التي للتثنية ، كذلك فإن النون لما كانت ساكنة وجمعت إلى السكون الخفاء ، لم يعتدّ بها فصارت المكسورة كأنها وليت الألف ، ومثله في أنّه لم يعتدّ فيه بالحاجز لسكونه قولهم : هو ابن عمّي دنيا « 1 » ، وهو من الدّنوّ ، وفتية ، وهي من الواو فيما زعم سيبويه ، ومنه قولهم في جمع عليّ ، وصبيّ : علية وصبية وقالوا : عليان ، وقد لا يعتدّون بالحاجز لخفائه ، وإن كان متحرّكا ، كما أجمعوا فيما زعم سيبويه على ردّها لخفاء الهاء وكما كرهوا - كثير منهم - : وضع عصاهو قبل ، وخذوهو يا قوم ، لأن الحرف لمّا كان خفيّا كان كأنّه التقى ساكنان ، فإذا جاء ذلك في المتحرك فالساكن أولى . فأمّا من قرأ : ولا تتبعان بتخفيف النون ، فإنّه يمكن أن يكون خفّف الثقيلة للتضعيف ، كما حذفوا : ربّ ، وإنّ ونحوهما
هامش
( 1 ) جاء في اللسان ( دنا ) : وقالوا : هو ابن عمي دنية ، ودنيا ، منوّن ، ودنيا ، غير منوّن ، ودنيا ، مقصور : إذا كان ابن عمه لحّا .