فقرأ أبو عمرو وحده : آلسحر ممدودة الألف .
وكلّهم قرأها بغير مدّ ، على لفظ الخبر « 1 » .
قال أبو علي : قول أبي عمرو : ما جئتم به آلسحر ، ما * : ترتفع فيه بالابتداء ، و
جِئْتُمْ بِهِ
في موضع الخبر ، والكلام استفهام يدلك على ذلك استقلال الكلام بقوله :
جِئْتُمْ بِهِ
، ولو كانت موصولة احتاجت إلى جزء آخر .
فأمّا وجه « 2 » الاستفهام مع علم موسى أنه سحر ، فإنه على وجه التقرير ، كما قال : أأنت قلت للناس [ المائدة / 11 ] وهذا كثير ، ولا يلتبس بالشرط وإن كان الشرط لا صلة له ، لأنه لا جزاء هاهنا « 3 » ، والشرط يلزمه الجزاء ، ومن قال : زيدا مررت به ، كان ما * في « 4 » قوله :
ما جِئْتُمْ بِهِ
في موضع نصب بمضمر يفسّره
جِئْتُمْ بِهِ
« 5 » ، وعلى هذا قوله :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
[ الحديد / 27 ] فمن « 6 » قال : آلسحر ؟ ، فألحق حرف الاستفهام ، كان السحر بدلا من ما * المبتدأ ، ولزم إن يلحق السحر الاستفهام ليساوي المبدل منه ، في أنّه استفهام ، ألا ترى أنه ليس في قولك :
السِّحْرُ
استفهام ،
هامش
( 1 ) السبعة 328 .
( 2 ) سقطت من ( م ) : « وجه » .
( 3 ) في ( ط ) : هنا .
( 4 ) سقطت من ( م ) : « ما في » .
( 5 ) في ( م ) : « ما جئتم به » . ومن قوله يفسره اختلف الناسخ في المخطوطة ( م ) : إلى نهاية الجزء الرابع .
( 6 ) في ( ط ) : ومن قال .