تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال أبو الحسن : وزعموا أنها لغة ، قال : وهي « 1 » قليلة ، يعني نحو : لتضرب ، وأنت تخاطب . فأما « 2 » قراءة ابن عامر : هو خير مما تجمعون بالتاء ، فعلى أنّه عنى المخاطبين ، والغيب جميعا ، إلا أنّك غلّبت المخاطب على الغيبة ، كما غلّبت التذكير على التأنيث ، فكأنه أراد به المؤمنين وغيرهم . ومن قرأ بالياء كان المعنى : فافرحوا بذلك أيّها المؤمنون ، أي : افرحوا بفضل اللّه ورحمته ، فإن ما آتاكموه من الموعظة ، وشفاء ما في الصدور ، وثلج اليقين بالإيمان وسكون النفس إليه ، خير مما يجمعه غيركم من أعراض الدنيا ، ممّن فقد هذه الخلال التي حزتموها . فإن قلت : فكيف جاء الأمر للمؤمنين بالفرح وقد ذمّ ذلك في غير موضع من التنزيل ؟ من ذلك قوله سبحانه « 3 » :
لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
[ القصص / 76 ] وقال :
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
[ هود / 10 ] ، قيل : إن عامّة ما جاء مقترنا بالذمّ من هذه اللفظة إذا جاءت مطلقة ، فإذا قيّدت لم يكن ذمّا ، كقوله سبحانه « 4 » :
. . . يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ آل عمران / 170 ] ، وقد قيّدت في الآية بقوله
فَبِذلِكَ
.
هامش
( 1 ) في ( م ) : أنها لغة قليلة . ( 2 ) في ( ط ) : وأما . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) سقطت من ( ط ) .