فإن قلت : فقد جاء قوله تعالى « 1 » :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[ التوبة / 81 ] وهو مقيّد ، وهو مع التقييد موضع ذمّ . فإن التقييد لا يمتنع أن يجيء في الذمّ ، لأنّه يبيّنه كما يبيّن ما كان غير ذمّ ، فأما الذي « 2 » يختصّ بالذمّ فهو أن يجيء على الإطلاق .
فأما قوله سبحانه « 3 » :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
[ غافر / 83 ] ، وقوله سبحانه « 4 » :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
[ الروم / 4 ] ، فالفرح بنصر اللّه المؤمنين محمود كما كان القعود عن رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مذموم ] « 5 » ، فالتقييد في الموضعين « 6 » تبيين وتخصيص .
[ يونس : 61 ]
اختلفوا في فتح الراء وضمّها من قوله جلّ وعزّ « 7 » :
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[ يونس / 61 ] .
فقرأ حمزة وحده : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر * بضمّ الراء فيهما ، وقرأ الباقون « 8 » : ولا أصغر ، ولا أكبر بفتح الراء فيهما « 9 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : المعنى ، وهو سهو من الناسخ .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ط ) .
( 6 ) سقطت « في الموضعين » من ( م ) .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) فصّل في السبعة « الباقون » فقال : فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر والكسائي .
( 9 ) السبعة 328 .