أنت تعلم وكما « 1 » قالوا : هما يشأيان بالياء ، وهو من الشأو « 2 » ، لمّا كان المضارع على يفعل ، نزّل الماضي كأنّه على فعل ، وإذا كان على فعل لزم انقلاب الواو التي هي لام إلى الياء ، فجاء المضارع بالياء في يشأيان على هذا التنزيل ، كما جاء تيبا ، على أن الماضي منه على فعل ، وكسرت الياء في ييبا كما كسرت الحروف الأخر التي للمضارعة على وجه الشذوذ ، وإن « 3 » لم يكسروا الياء في غير هذا الحرف ، ففي هذا بعض الإيناس بقول من قال : يهدي فكسر الياء ، وإن كانت جهتا إيجاب الكسر فيهما مختلفتين .
[ يونس : 51 ]
قال : كلّهم قرأ :
فَلْيَفْرَحُوا ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ يونس / 58 ] بالياء ، غير ابن عامر فإنّه قرأ : خير مما تجمعون بالتاء .
ولم يذكر عنه في :
فَلْيَفْرَحُوا
شيء ، هذه رواية ابن ذكوان وهشام جميعا « 4 » .
وقال غير أحمد بن موسى : قراءة ابن عامر :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
بالياء « 5 » هو خير مما تجمعون بالتاء .
قال أبو علي : قوله سبحانه « 6 » :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
هامش
( 1 ) في ( م ) : كما .
( 2 ) الشأو : السبق ، شأوت القوم شأوا : سبقتهم ( اللسان ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) السبعة 327 ، 328 وسقط ما بعده منه .
( 5 ) في ( م ) : « فلتفرحوا ، بالتاء » .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .