تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قال أبو علي : من فتح الراء في :
وَلا أَصْغَرَ
،
وَلا أَكْبَرَ
[ من أكبر وأصغر ] « 1 » فلأنّ أفعل في الموضعين ، في موضع جرّ لأنّه صفة للمجرور الذي هو قوله :
مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
[ يونس / 61 ] ، وإنّما فتح لأنّ أفعل إذا اتصل به منك كان صفة ، وإذا كان صفة لم ينصرف في النكرة . ومن رفع فقال : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر * حمله على موضع الموصوف ، وذلك « 2 » أن الموصوف الذي هو
مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
الجار والمجرور فيه في موضع رفع ، كما كانا في موضعه في قوله :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ الفتح / 28 ] وقوله « 3 » : ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت « 4 » . . . فحمل الصفة على الموضع ، وممّا يجوز أن يكون محمولا على الموضع قوله :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف / 59 ] . يجوز أن يكون صفة بمنزلة مثل ، ويجوز أن يكون استثناء كما تقول : ما لكم من إله إلا اللّه . وممّا جاء من الحمل على الموضع قوله سبحانه « 5 » :
هامش
( 1 ) من هامش ( م ) : وليست في ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : وذاك . ( 3 ) في ( ط ) : وفي قوله . ( 4 ) البيت لقيس بن زهير وتمامه : بما لاقت لبون بني زياد وقد سبق في 1 / 93 ، 325 و 2 / 99 وانظر إيضاح الشعر ص 233 ، للمصنف . ( 5 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 285 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي