وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
[ آل عمران / 81 ] وموضع
لَما
رفع بالابتداء ، والخبر :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
[ آل عمران / 81 ] ولتؤمننّ : متعلق بقسم محذوف ، المعنى : واللّه لتؤمننّ به . فإذا قدرت ( ما ) للجزاء كانت ( ما ) في موضع نصب بآتيتكم و
جاءَكُمْ
في موضع جزم بالعطف على
آتَيْتُكُمْ
، واللّام الداخلة على ( ما ) لا تكون المتلقية للقسم ، ولكن تكون بمنزلة اللّام في قوله :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ الأحزاب / 60 ] . والمتلقية للقسم قوله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
كما أنّها في قوله :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
قوله
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ
[ الأحزاب / 60 ] . وهذه اللّام الداخلة على إن في لئن لا يعتمد القسم عليها ، فلذلك جاز حذفها تارة وإثباتها تارة كما قال :
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ المائدة / 73 ] فتلحق هذه اللّام مرة ( إن ) ولا تلحق أخرى ، كما أنّ « 1 » ( أن ) كذلك في قوله : واللّه أن لو فعلت لفعلت ، وو اللّه لو فعلت لفعلت .
فهذه اللام بمنزلة ( أن ) الواقعة بعد لو . قال سيبويه : سألته - يعني الخليل - عن قوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
[ آل عمران / 81 ] فقال : ( ما ) هاهنا بمنزلة الذي ، ودخلتها اللام كما دخلت على ( إن ) حين قلت : لئن فعلت لأفعلنّ ، فاللّام التي في ( ما ) مثل هذه التي في ( إن ) واللّام التي في الفعل كهذه التي في الفعل هاهنا « 2 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) انظر الكتاب 1 / 455 .