قال أبو عثمان : فيما حكى عنه أبو يعلى [ ابن أبي زرعة ] « 1 » : زعم سيبويه أنّ ( ما ) هاهنا بمنزلة الذي ، ثمّ فسّر تفسير الجزاء .
والقول فيما قاله من أنّ
لَما
بمنزلة الذي ، أنّه أراد أنّه اسم كما أنّ الذي اسم ، وليس بحرف كما كان حرفا في قوله :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
[ هود / 111 ]
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الزخرف / 35 ] فهذا المعنى أراد بقوله : أنّه بمنزلة الذي ولم يرد أنّها موصولة كالذي . وإنّما لم يحمله سيبويه على أنّ ( ما ) موصولة بمنزلة الذي لأنّه لو حمله على ذلك للزم أن يكون في الجملة المعطوفة على الصّلة ، ذكر يعود إلى « 2 » الموصول فلمّا لم ير ذلك مظهرا ، ولم ير أن يضع المظهر موضع المضمر كما يراه أبو الحسن ، عدل عن القول بأنّ ( ما ) موصولة إلى أنّها للجزاء ، ولا يجيز سيبويه :
لعمرك ما معن بتارك حقّه ولا منسئ أبو زيد « 3 » . . .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : على .
( 3 ) هكذا وقعت الرواية بالأصل : أبو زيد . . . وبنى عليها الفارسي - كما ترى - تعليله .
وهذا بيت للفرزدق في ديوانه 1 / 384 ونصه :لعمرك ما معن بتارك حقه * ولا منسئ معن ولا متيسّروهو في الكتاب 1 / 31 والخزانة 1 / 181 وفي ذيل أمالي القالي ص 73 : قال أبو محلم : ومعن : رجل كان كلّاء بالبادية يبيع بالكالئ أي : بالنسيئة ، وكان يضرب به المثل في شدّة التقاضي وفيه يقول القائل : قال أبو الحسين أنشدناه المبرد للفرزدق - : لعمرك ما معن . . . . البيت . ا ه وقال البغدادي في