، والنبيّون لم يأتهم الرسول ؟ ألا ترى أنّ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - « 1 » لم يكن في وقته رسول ولا نبي ، وإنّما الذين [ كانوا في زمانه أهل الكتاب ] « 2 » . قيل : يجوز أن يعنى بذلك أهل الكتاب في المعنى ، لأنّ الميثاق إذا أخذ على النبيّين ، فقد أخذ على الذين أوتوا كتبهم من أممهم ، وعامّة ما شرع للأنبياء قد شرع لأممهم وأتباعهم ، من ذلك « 3 » أن الفروض التي تلزمنا تلزم نبينا صلى اللّه عليه وسلم « 4 » ، وإذا كان كذلك ، فأخذ الميثاق على النبيّين كأخذ ميثاق الذين أوتوا كتبهم من أممهم . ومن ثم جاء نحو :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق / 1 ] فجمع النبي صلى اللّه عليه وسلم « 5 » ومن تبعه « 6 » في الخطاب الواحد . فهذا من جهة المعنى . ويجوز من جهة اللفظ أن يكون المراد : وإذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيّين أو أتباع النبيّين . وأهل الكتاب إنّما يأخذ عليهم الميثاق الأنبياء الذين أتوهم بالكتب ، كما أخذه نبيّنا ، عليه السلام ، على أمّته فيما جاء من قوله « 7 » :
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ . بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
« 8 »
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ الحديد / 8 ] .
[ آل عمران : 81 ]
اختلفوا في التاء والنون من قوله تعالى « 9 » :
آتَيْتُكُمْ
[ آل عمران / 81 ] .
هامش
( 1 ) سقطت ( وسلم ) من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : كانوا أهل الكتاب في زمانه .
( 3 ) في ( ط ) : يبين ذلك .
( 4 ) سقطت ( وسلم ) في ( ط ) .
( 5 ) سقطت ( وسلم ) من ( ط ) .
( 6 ) في ( م ) : « معه » .
( 7 ) في ( ط ) : قوله تعالى .
( 8 ) هذه قراءة أبي عمرو وحده كما سيأتي ، وفي ( ط ) ضبطها ( أخذ ) على قراءة الجمهور .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .