تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إذا كان أبو زيد كنيته لأنّه ليس باسمه الظاهر ولا المضمر ، وأبو الحسن يجيز ذلك فلم يحمل الآية على ما لا يراه ، ولم يحملها على الحذف من المعطوف على الصلة أيضا ، لأنّه ليس بالكثير ، ولا بموضع يليق به الحذف ، ألا ترى أنّها إنّما تذكر للإيضاح . فإن قلت فمن جعل ( ما ) موصولة في قوله :
لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
[ آل عمران / 81 ] وجب أن تكون على قوله ابتداء ، وإذا كانت « 1 » ابتداء اقتضت « 2 » خبرا ، فما خبر هذا المبتدأ ؟ . قيل : خبره قوله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
، والذكر الذي في
بِهِ
يعود على الذي آتيتكموه ، والذكر الذي في
لَتَنْصُرُنَّهُ
يعود على رسول المتقدم ذكره ، ولا يجوز أن يعود الذكر الأول أيضا على رسول « 3 » لبقاء الموصول حينئذ غير عائد إليه من خبره ذكر . فأمّا من جعله جزاء فإنّه لا يمتنع على رأيه أن يكون الذكر في لتؤمننّ به عائدا أيضا على رسول المتقدّم ذكره ، لأنّ ( ما ) إذا كانت للجزاء لا تحتاج إلى عائد ذكر ، كما تحتاج إليه ( ما ) التي بمنزلة الذي في أنّها موصولة لأنّ ( ما ) إذا كانت جزاء مفعول بها ، والمفعول لا يحتاج إلى عائد ذكر . فإن قلت : فما وجه قوله :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
هامش
الخزانة في شرح البيت : قال شراح أبيات الكتاب : عنى بالبيت معن بن زائدة الشيباني وهو أحد أجواد العرب . . . وهذا غير صحيح ، فإن معن بن زائدة متأخر عن الفرزدق ، فإنه قد توفي الفرزدق في سنة عشر ومائة وتوفي معن بن زائدة في سنة ثمان وخمسين ومائة . ( 1 ) في ( ط ) : كان . ( 2 ) في ( ط ) : اقتضى . ( 3 ) في ( ط ) : رسول الله .