تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

[ آل عمران : 39 ]

واختلفوا في الألف « 1 » والتاء من قوله تعالى « 2 » :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
[ آل عمران / 39 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر ( فنادته ) بالتاء . وقرأ حمزة والكسائي ( فناداه ) بإمالة الدال « 3 » . قال أبو علي : من قرأ
( فَنادَتْهُ )
بالتاء فلموضع الجماعة ، والجماعة ممن يعقل في جمع التكسير يجري مجرى ما لا يعقل ، ألا ترى أنّك تقول : هي الرجال ، كما تقول هي الجذوع ، وهي الجمال ؟ فعلى هذا أنّث كما جاء :
قالَتِ الْأَعْرابُ
[ الحجرات / 14 ] ومن زعم أنّ التأنيث يكره هاهنا لأنّ فيه كالتحقيق لما كانوا يدّعونه في الملائكة لم يكن هذا بحجة على من قرأ بالتاء . ألا ترى أنّه قد جاء :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
[ آل عمران / 45 ] ؟ فلو كان في تأنيث هذا حجة لما كانوا يدّعونه في الملائكة لكان في تذكير [ نحو قوله ] « 4 » والملائكة باسطو أيديهم [ الأنعام / 93 ] ،
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ
[ الرعد / 23 ] حجة عليهم ، ولكان في نحو قوله :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
حجة لهم ، فليس هذا بشيء . ومن قرأ « 5 » : فناداه
هامش
( 1 ) في السبعة : « الياء » بدل الألف . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) السبعة ص 204 . ( 4 ) زيادة من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : قال .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 37 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي