تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وعلى قياس قول الخليل في موضع جرّ . ومن كسر أضمر القول ، كأنّه : نادته فقالت : إنّ اللّه فحذف القول كما حذف في قول من كسر ، فقال :
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ
[ القمر / 10 ] وإضمار القول كثير في هذا النحو ، كما قال :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الرعد / 23 ]
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا
[ الأنعام / 93 ] .
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
[ آل عمران / 106 ] . فأضمر القول في ذلك كلّه . وزعموا أنّ في حرف عبد اللّه فنادته الملائكة يا زكرياء إن الله فقوله : يا زكرياء في موضع نصب بوقوع النداء عليه ، وكذلك إن أضمرت يا زكرياء ولم تذكره كان جائزا وحذف كما حذف المفعول من الكلام ، ولا يجوز الفتح في ( إنّ ) على هذا ، لأنّ ناديت قد استوفى « 1 » مفعوليها ، أحدهما : علامة الضمير ، والآخر : المنادى ، فإن فتحت ( أنّ ) لم يكن لها شيء يتعلق به . قال « 2 » : وكلهم [ فتح الراء من :
الْمِحْرابَ
] « 3 » [ آل عمران / 37 و 39 ] : إلا ابن عامر فإنه أمالها . قال أبو علي : قد أطلق أبو بكر القول في إمالة ابن عامر الألف من محراب . ولم يخصّ به الجرّ من غيره . وقال غيره : إنّما يميله في الجر . وحجة من لم يمل أنّ « راب » من محراب
هامش
( 1 ) في ( ط ) : استوفت . ( 2 ) سقطت قال من ( م ) . ( 3 ) ما بين معقوفين أثبتناه من السبعة بدلا من عبارة الأصل عندنا وهي : « وكلهم قرأ ( من المحراب ) بفتح الراء » لموافقته لما جاء في آل عمران ، وما جاء في أصلنا هو من [ سورة مريم / 11 ] .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 39 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي