بمنزلة راء وراءة « 1 » ونحو ذلك . فكما لا تمال الراء من هذا النحو كذلك ينبغي أن لا تمال من المحراب « 2 » في الجرّ ولا في الرفع .
ألا ترى أنّه لا تمال رادة من قولهم : ريح رادة وراشد ؟ . والراء من « راب » بمنزلة الراء من راشد . فإن قلت : فهلّا جازت إمالتها للكسرة التي في الميم كما جازت الإمالة في مقلات « 3 » للكسرة .
قيل إنّ من أمال مقلاتا ، إنّما أماله لأنّه قدّر الكسرة كأنّها على القاف ، لأنّها تليها ، والقاف إذا تحركت بالكسر حسنت إمالة الألف بعدها . نحو : ققاف وغلاب . ولو قدّرت الكسرة على الحاء من محراب كما قدّرتها على القاف من مقلات لم تحسن « 4 » الإمالة ، ألا ترى أنّ « حراب » بمنزلة فراش ، وفراس ؟ .
وقد قال « 5 » : إنّهم لا يميلون فراشا « 6 » ، فكذلك المحراب ، يريد سيبويه ، بقوله : لا يميلون ، لا يميله الأكثر . وحجة من أمال الألف من « محراب » أنّ سيبويه قد زعم أنّهم قالوا : عمران ، ولم يميلوا برقان يعني : أنّهم لم يجعلوا الراء كالمستعلي في منع الإمالة ، فعلى هذا يجوز أن تمال الألف في « 7 » « محراب » في
هامش
( 1 ) الراءة : الرؤية .
( 2 ) في ( ط ) : محراب .
( 3 ) قال في اللسان ( قلت ) : أقلتت المرأة إقلاتا ، فهي مقلت ومقلات إذا لم يبق لها ولد ، وقيل : هي التي تلد واحدا ثمّ لا تلد بعد ذلك . قال كثير أو غيره :بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلات نزورونسب البيت في ( بغث ) للعباس بن مرداس ، وفي المخصص المجلد الثاني السفر الثامن ص 144 : نسبه للنجاشي .
( 4 ) في ( ط ) لم تجز .
( 5 ) في ( ط ) قد قالوا .
( 6 ) الكتاب 2 / 267 : ( هذا باب الراء ) .
( 7 ) في ( ط ) : من .