أرأيتم وأرأيتكم وأرأيت بألف « 1 » في كلّ القرآن بالهمز .
وقرأ نافع : أرأيتم ، وأرايتكم ، وأرايت بألف في كل القرآن من غير همز على مقدار ذوق الهمز .
وقرأ الكسائيّ : أريتم ، وأريتكم ، وأريت ، وأريتك « 1 » بغير همز ولا ألف « 3 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » من قال : أرأيتم « 5 » وأرأيتكم فهمز ، وحقّق الهمز « 6 » فوجه قوله بيّن ، لأنّه فعلت من الرؤية ، فالهمزة عين الفعل .
وقوله : قرأ نافع بألف في كل القرآن من غير همز على مقدار ذوق الهمز ، يريد : أن نافعا كان يجعل الهمزة بين بين ، وقياسها إذا خفّفت أن تجعل بين بين ، أي « 7 » بين الهمزة والألف ، فهذا التخفيف على قياس التحقيق .
وأمّا قول الكسائي أريتم ، وأريت فإنّه حذف الهمزة حذفا على غير التخفيف ، ألا ترى أنّ التخفيف القياسيّ فيها أن تجعل بين بين ، كما قرأ نافع ؟ وهذا حذف للتخفيف ، كما قالوا : ويلمّه ، وكما أنشده أحمد بن يحيى « 8 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 5 ) في ( ط ) : أرأيت .
( 6 ) في ( ط ) : الهمزة .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) سبق في الكلام عن أول المائدة ص ( 210 ) من هذا الجزء .