تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
اختلف اللفظان ، إلّا أنّ : فعّلت إذا أراد أن ينسبه إلى أمر أكثر من أفعلت . ويؤكّد أن القراءتين بمعنى ، أنّهم قالوا : قلّلت وكثّرت ، وأقللت وأكثرت بمعنى ، حكاه سيبويه « 1 » . ومعنى
لا يُكَذِّبُونَكَ
: لا يقدرون أن ينسبوك إلى الكذب فيما أخبرت به ممّا جاء في كتبهم . ويجوز لا يكذبونك لا يصادفونك كاذبا ، كما تقول : أحمدته ، إذا أصبته محمودا ، لأنّهم يعرفونك بالصّدق والأمانة ، ولذلك سمي الأمين قال أبو طالب « 2 » : إنّ ابن آمنة الأمين محمّدا
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
[ الأنعام / 33 ] أي يجحدون بألسنتهم ما يعلمونه يقينا لعنادهم ، وما يؤثرونه من ترك الانقياد للحقّ ، وقد قال في صفة قوم
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
[ النمل / 14 ] ، ويدلّ على أنّ يكذبونك في قول من خفّف [ ينسبونك إلى الكذب ] « 3 » قول الشاعر « 4 » .
فطائفة قد أكفرتني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
هامش
الشافية 41 ، العيني 2 / 176 ، الأشموني 1 / 263 ، التصريح 1 / 204 . ( 1 ) في الكتاب 2 / 237 . ( 2 ) سبق في 1 / 339 . ( 3 ) سقطت من ( م ) . ( 4 ) البيت للكميت من قصيدة يمدح بها أهل البيت . انظر شرح شواهد المغني للسيوطي 1 / 35 - وشرح الهاشميات للرافعي / 36 .