الرجل ، قلت : أشترت ، كما تقول : فزع وأفزعته . انتهى كلام سيبويه « 1 » .
فعل وفعلته جاء في حروف ، واستعمال « 2 » حزنته أكثر من أحزنته ، فإلى كثرة الاستعمال ذهب عامة القراء .
وقال :
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
[ يوسف / 13 ] وحجّة نافع : أنّه أراد تغيير حزن فنقله بالهمز .
وقال الخليل : إذا أردت تغيير حزن قلت : أحزنته ، فدلّ هذا من قوله على أنّ أحزنته مستعمل . وإن كان حزنته أكثر في الاستعمال .
ويقوّي قوله : أنّ أبا زيد حكى في كتاب « خبأة » : أحزنني الأمر إحزانا وهو يحزنني ، ضمّوا الياء .
وقال سيبويه « 3 » : قال بعض العرب : أفتنت الرجل ، وأحزنته ، وأرجعته ، وأعورت عينه ، أرادوا : جعلته حزينا وفاتنا ، فغيّروا ذلك « 4 » كما فعلوا ذلك بالباب الأوّل .
[ الانعام : 40 ، 46 ]
واختلفوا « 5 » في الهمز وتركه ، وإثبات الألف من غير همز من قوله تعالى :
أَ رَأَيْتُمْ
[ الأنعام / 46 ] و
أَ رَأَيْتَكُمْ
[ الأنعام / 40 ] ، و
أَ رَأَيْتَ
[ الكهف / 63 ] .
فقرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة :
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 234 مختصرا .
( 2 ) في ( ط ) : والاستعمال في .
( 3 ) انظر الكتاب 2 / 234 .
( 4 ) في سيبويه مكان ذلك فعل .
( 5 ) في ( ط ) : اختلفوا .