تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أي : قد نسبتني إلى الكفر . قال أحمد بن يحيى : كان الكسائيّ يحكي عن العرب : أكذبت الرجل ، إذا أخبرت أنّه « 1 » جاء بكذب ، وكذّبته : إذا أخبرت أنّه كذّاب ، فقوله : أكذبته : إذا أخبرت أنّه جاء بكذب كقولهم : أكفرته ، إذا نسبوه إلى الكفر ، وكذّبته : أخبرت أنّه كذاب ، مثل : فسّقته ، إذا أخبرت أنّه فاسق . قرأ نافع وحده : قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون [ الأنعام / 33 ] بضم الياء وكسر الزاي . وقرأ الباقون
لَيَحْزُنُكَ
بفتح الياء وضمّ الزاي « 2 » . يقال : حزن يحزن حزنا وحزنا ، قال :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
[ النمل / 70 ] ،
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ البقرة / 62 ] . قال سيبويه : قالوا : حزن الرجل وحزنته ، قال : وزعم الخليل أنّك حيث قلت حزنته لم ترد أن تقول : جعلته حزينا ، كما أنّك حيث قلت : أدخلته ، أردت جعلته داخلا ، ولكنّك أردت أن تقول : جعلت فيه حزنا ، كما قلت : كحلته « 3 » ، جعلت فيه كحلا . ودهنته ، جعلت فيه دهنا ، ولم ترد بفعلته هاهنا . تغيير قوله : حزن ، ولو أردت ذلك لقلت : أحزنته . ومثل ذلك شتر الرجل وشترت عينه ، فإذا أردت تغيير شتر
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قد . ( 2 ) انظر السبعة ص 257 . ( 3 ) في ( ط ) : أي .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 304 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي