تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الاسم الذي « 1 » بعده في نحو قوله :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
[ الإسراء / 62 ] وقولهم : أرأيتك زيدا ما صنع ؟ لو كان الكاف اسما ولم يكن حرفا للخطاب لوجب أن يكون الاسم الذي بعده الكاف الكاف « 2 » في المعنى ، ألا ترى أنّ أرأيت « 3 » : يتعدّى إلى مفعولين يكون الأوّل منهما هو الثاني في المعنى وفي كون المفعول الذي بعده ليس الكاف ، وإنّما هو غيره دلالة على أنّه ليس باسم ، وإذا لم يكن اسما كان حرفا للخطاب مجردا من معنى الاسمية ، كما أنّ الكاف في « ذلك - وهنالك - وأبصرك زيدا » للخطاب ، وكما أنّ التاء في أنت ، كذلك ، فإذا ثبت أنّه للخطاب معرّى من معنى الاسميّة « 4 » ثبت أنّ التاء لا يجوز أن يكون فيه معنى « 5 » الخطاب ، ألا ترى أنّه لا ينبغي أن تلحق الكلمة علامتان للخطاب ، كما لا تلحقها علامتان للتأنيث ، ولا علامتان للاستفهام فلما لم يجز « 6 » ذلك ، أفردت التاء في جميع الأحوال ، لمّا كان الفعل لا بدّ له من فاعل ، وجعل في جميع الأحوال على لفظ واحد ، لأنّ ما يلحق الكاف من « 7 » معنى الخطاب يبيّن الفاعلين ، فيخصّص التأنيث من التذكير ، والتثنية من الجمع ، ولو لحقت
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت كلمة « الكاف » من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : « رأيت » . ( 4 ) في ( ط ) : الأسماء . ( 5 ) في ( ط ) : بمعنى . ( 6 ) في ( ط ) : « ولم يجز . . » بدل « فلما لم يجز . . . » . ( 7 ) في ( ط ) : في .