تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
التعريف في نحو قوله « 1 » : في سعي دنيا طال ما قد مدّت « 2 »

[ الانعام : 33 ]

اختلفوا في التخفيف والتشديد من قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
[ الأنعام / 33 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم وابن عامر :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
مشدّدة . وقرأ نافع والكسائيّ يكذبونك خفيفة « 3 » . يجوز أن يكون المعنى في من ثقّل فقال :
يُكَذِّبُونَكَ
: قلت له : كذبت ، مثل : زنّيته وفسّقته ، نسبته إلى الزّنا والفسق « 4 » ، وفعّلت في هذا المعنى قد جاء في غير شيء نحو : خطّأته أي « 5 » ، نسبته إلى الخطأ ، وسقّيته ، ورعّيته ، قلت له : سقاك اللّه ، ورعاك اللّه ، وقد جاء في هذا المعنى « أفعلته » قالوا : أسقيته ، قلت له : سقاك اللّه ، قال « 6 » :
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه
فيجوز على هذا أن يكون معنى القراءتين واحدا ، وإن
هامش
( 1 ) عجز بيت للعجاج . سبق في ج 2 / 133 وانظر ابن يعيش 6 / 100 والخزانة 3 / 508 وشرح أبيات المغنى 6 / 175 . ( 2 ) كذا في الأصل ضبط « مدّت » بالبناء للفاعل وضبطه في الديوان وفي الخزانة وأبيات المغني بالبناء للمفعول . ( 3 ) السبعة ص 257 ، وفي ( ط ) : « مخففة » بدل خفيفة . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) سقطت أي من ( م ) . ( 6 ) البيت لذي الرمة . ديوانه 2 / 821 . الكتاب 2 / 235 ، شرح شواهد
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 302 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي