التعريف في نحو قوله « 1 » :
في سعي دنيا طال ما قد مدّت « 2 »
[ الانعام : 33 ]
اختلفوا في التخفيف والتشديد من قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
[ الأنعام / 33 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم وابن عامر :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
مشدّدة .
وقرأ نافع والكسائيّ يكذبونك خفيفة « 3 » .
يجوز أن يكون المعنى في من ثقّل فقال :
يُكَذِّبُونَكَ
: قلت له : كذبت ، مثل : زنّيته وفسّقته ، نسبته إلى الزّنا والفسق « 4 » ، وفعّلت في هذا المعنى قد جاء في غير شيء نحو : خطّأته أي « 5 » ، نسبته إلى الخطأ ، وسقّيته ، ورعّيته ، قلت له : سقاك اللّه ، ورعاك اللّه ، وقد جاء في هذا المعنى « أفعلته » قالوا : أسقيته ، قلت له : سقاك اللّه ، قال « 6 » :
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه
فيجوز على هذا أن يكون معنى القراءتين واحدا ، وإن
هامش
( 1 ) عجز بيت للعجاج . سبق في ج 2 / 133 وانظر ابن يعيش 6 / 100 والخزانة 3 / 508 وشرح أبيات المغنى 6 / 175 .
( 2 ) كذا في الأصل ضبط « مدّت » بالبناء للفاعل وضبطه في الديوان وفي الخزانة وأبيات المغني بالبناء للمفعول .
( 3 ) السبعة ص 257 ، وفي ( ط ) : « مخففة » بدل خفيفة .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) سقطت أي من ( م ) .
( 6 ) البيت لذي الرمة . ديوانه 2 / 821 . الكتاب 2 / 235 ، شرح شواهد