أنّ الاتفاق فيما علمنا على الجرّ في قوله :
وَلَا الْمُشْرِكِينَ
ولم يحمل على العامل الرافع ، كذلك ينبغي أن يتقدم الجرّ في قوله :
والكفار أولياء .
وحجّة من نصب فقال :
وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ
أنه عطف على العامل الناصب ، فكأنّه قال : لا تتخذوا الكفار أولياء ، وحجتهم في ذلك قوله :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران / 28 ] فكما وقع النهي عن اتّخاذ الكفار أولياء في هذه الآية ، كذلك يكون في الأخرى معطوفا على الاتخاذ .
[ المائدة : 60 ]
واختلفوا « 1 » في ضم الباء وفتحها من قوله تعالى « 2 » :
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
[ المائدة / 60 ] .
فقرأ حمزة وحده : وعبد الطاغوت بفتح العين وضم الباء وكسر التاء من الطاغوت .
وقرأ الباقون :
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
منصوبا كلّه « 3 » .
حجّة حمزة في قراءته عبد الطاغوت : أنه يحمله على ما عمل فيه جعل * فكأنه قال : « 4 » وجعل منهم عبد الطاغوت . ومعنى جعل * : خلق كما قال :
وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
[ الأعراف / 189 ] وكما قال :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[ الأنعام / 1 ] وليس عبد *
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) السبعة 246 .
( 4 ) سقطت من ( م ) .