تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المدغم إذا كان ساكنا ، والمدغم فيه كذلك ، التقى ساكنان ، والتقاء الساكنين في الوصل في هذا النحو ليس من كلامهم ، فأظهر الحرف الأوّل وحرّكه ، وأسكن الحرف الثاني من المثلين ، وهذه لغة أهل الحجاز فلم يلتق الساكنان . وحجة من أدغم أنّه لما أسكن الحرف الأول من المثلين ليدغمه في الثاني « 1 » وكان الثاني ساكنا ، وقد أسكن الأوّل للإدغام حرّك المدغم فيه لالتقاء الساكنين على اختلاف في التحريك ، وهذه لغة بني تميم . وإنّما حرّك بنو تميم ذلك لتشبيههم إياه بالمعرب ، وذلك أنّ المعرب قد اتفقوا على إدغامه ، فلما وجدوا ما ليس بمعرب مشابها للمعرب في تعاور الحركات عليه كتعاورها على المعرب ، جعلوه بمنزلة المعرب فأدغموا كما أدغموا المعرب ، وهذا من فعلهم يدل على صحّة ما ذهب إليه سيبويه من تشبيه حركة الإعراب بحركة البناء في التخفيف نحو : . . أشرب غير مستحقب « 2 » ألا ترى أنّهم « 3 » شبهوا حركة البناء بحركة الإعراب في إدغامهم في الساكن المحرّك « 4 » بغير حركة الإعراب ، فكما شبهوا حركة البناء بحركة الإعراب ، كذلك شبهوا حركة الإعراب بحركة البناء في نحو : أشرب غير مستحقب
هامش
( 1 ) عبارة ( ط ) : ولم يدغم في الثاني . . . ( 2 ) سبق انظر 1 / 117 و 410 . ( 3 ) في ( ط ) : قد . ( 4 ) في ( ط ) : المتحرك .